الشيخ السبحاني

30

البداء في ضوء الكتاب والسنة

الطائفة الثانية وأمّا الطائفة الثانية من الأحاديث فهي عبارة عن : ما روى البخاري عن أبي هريرة قال قال لي النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « جفّ القلم بما أنت لاق » « 1 » . وقد رواه مسلم في صحيحة كذلك . وينقل النووي في شرح هذا الحديث . . . « ويقول الملك الموكّل بالنطفة : « يا رب أشقي أو سعيد ، فيكتبان . . . ويكتب عمله وأثره ، وأجله ورزقه ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص . » « 2 » وفي حديث حذيفة : بعد ما يجعله اللّه سويّا أو غير سوي « ثمّ يجعله اللّه شقيّا أو سعيدا » « 3 » وما من نفس منفوسة الّا وكتب اللّه مكانها من الجنّة والنار ، والا وقد كتبت شقيّة أو سعيدة » « 4 » . وفي صحيح البخاري « احتجّ آدم وموسى فقال له موسى : يا آدم أنت أبونا خيّبتنا وأخرجتنا من الجنّة ، قال له آدم : يا موسى اصطفاك اللّه بكلامه . وخط لك بيده اتلو مني على أمر قدّر اللّه عليّ

--> ( 1 ) صحيح البخاري ج 8 ص 122 . باب في القدر باب جف القلم على علم اللّه . . . ( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي . ج 16 ص 193 وراجع نفس صحيح مسلم طبعة محمد على صبيح الجزء الثامن ص 45 . ( 3 ) نفس المصدر ص 194 وراجع صحيح مسلم طبعة محمد على صبيح الجزء الثامن ص 46 . ( 4 ) صحيح مسلم بشرح النووي ج 16 ص 193 ولاحظ أيضا صحيح مسلم طبعة مطبعة محمد على صبيح الجزء الثامن صفحه 47 .